عبد العظيم المهتدي البحراني
28
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
تجده في كلمة الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم ، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة " ( 1 ) . إن ( صدق الحديث ) و ( أداء الأمانة ) وهما مفردتان من الأخلاق الإسلامية تحتويان مصاديق عملية كثيرة في الحياة والعلاقات الاجتماعية والأسرية والتجارية وغيرها . إلا أنهما لا تراعيان في سلوك أكثر المصلين والصائمين ! أليس هذا التفريغ للدين يدعونا إلى الحذر من الاستمرار فيه قبل الوقوع في حفرة القبر ووحشة ظلمته وسؤال المنكر والنكير والعذاب العسير الممتد إلى يوم الحشر والى النار الكبرى ؟ فلماذا لا يقف الإنسان ليتأمل عاقبته قبل حلول الندم ؟ ولماذا الغفلة عن الحل المنقذ لفرص حياتنا ؟ طريق الحل والتغيير ما أجمل ما كتبه العلامة السيد مهدي الصدر في الجواب على السؤال المذكور قائلا : سوء الخلق ، هو انحراف نفساني ، يسبب انقباض الإنسان وغلظته وشراسته ، نقيض حسن الخلق . من الثابت أن لسوء الخلق آثارا سيئة ، ونتائج خطيرة في تشويه المتصف به ، وحط كرامته ، ما يجعله عرضة للمقت والازدراء ، وهدفا للنقد والذم . وربما تفاقمت أعراضه ومضاعفاته ، فيكون حينذاك سببا لمختلف المآسي والأزمات الجسمية والنفسية المادية والروحية . وحسبك في خسة هذا الخلق وسوء آثاره ، أن الله تعالى خاطب سيد رسله ، وخاتم أنبيائه ، وهو المثل الأعلى في جميع الفضائل والمكرمات قائلا : * ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) * .
--> 1 - أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) / ص 23 نقلا عن أصول الكافي